مصادرة مجلة نيشان بتهمة الاخلال بالاحترام الواجب لشخص الملك

مرة أخرى تعود مجلة نيشان الى واجهة الاحداث عقب الضجة التي اثارتها افتاتحية مديرها احمد بنشمسي والتي تناول فيها الحديث بطريقة ساخرة حول ما ورد بالخطاب الملكي الدي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة الدكرى الثامنة لتوليه الحكم بالمغرب خلفا لوالده المرحوم الحسن الثاني ، الافتتاحية المعنونة بـ " سيدنا آش كتكول " والتي تعني ترجمتها الحرفية بالعربية الفصحى " سيدنا مادا تقول " ويفيد معناها الدي من المفترض ان يفهم في اوساط القارئ المغربي" سيدنا هل تعي ما تقول " انتقدت كلام الملك المغربي في بعض نقطه خصوصا المتعلقة منها بالملكية المغربية والانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في السابع من شتنبر / ايلول القادم..وعلى إثر دلك امرت الحكومة المغربية بمصادرة المجلة ، وأعلن الوزير الاول ادريس جطو في بيان المصادرة ان التهمة الموجهة للاسبوعية تتعلق بالاخلال بالاحترام الواجب للملك" وايراد عبارات "مخالفة للاخلاق".وكانت قصاصة لوكالة المغرب العربي للانباء افادت ان المجلة صودرت لنشرها مقالين يمسان بالنبي محمد وبالاخلاق العامة والتقاليد ، دلك ان نفس العدد تضمن ملفا بعنوان "الجنس في الثقافة الاسلامية" ارفق بصور لوحات فنية واقوال لشعراء قدامى وكتاب مسلمين وعرب حول الجنس.
وبالعودة الى الافتتاحية موضوع ادراجنا وربطها بفصول تضمنها الدستور المغربي والتي تؤكد جميعها على ان مضامين الخطب الملكية لا تناقش وانها وحي من السماء يقتضي التسليم به والايمان التام بها باعتبارها ركنا سادسا من اركان الاسلام و ان شخص الملك مقدس لا تنتهك حرمته وهو بمرتبة الانبياء والرسل بل ارفع منها يتأكد لنا ان السبب الرئيسي لمصادرة المجلة و استجواب مديرها هي افتتاحية ديريكت "اللي خرجت ليها ديريكت " على اولى صفحات نيشان.
الفصل الثامن والعشرون : للملك أن يخاطب الأمة والبرلمان ويتلى خطابه أمام كلا المجلسين، ولا يمكن أن يكون مضمونه موضوع أي نقاش
الفصل الثالث والعشرون : شخص الملك مقدس لا تنتهك حرمته
الفصل التاسع والثلاثون : لا يمكن متابعة أي عضو من أعضاء البرلمان ولا البحث عنه ولا إلقاء القبض عليه ولا اعتقاله ولا محاكمته بمناسبة إبدائه لرأي أو قيامه بتصويت خلال مزاولته لمهامه ما عدا إذا كان الرأي المعبر عنه يجادل في النظام الملكي أو الدين الإسلامي أو يتضمن ما يخل بالاحترام الواجب للملك
وينص القانون الجنائي المغربي على السجن "من سنة واحدة الى خمس سنوات وبغرامة من مائتين الى ألف درهم من ارتكب أهانة موجهة الى شخص الملك أو الى شخص ولي العهد… ومن ستة اشهر الى سنتنين وبغرامة من مائة وعشرين الى خمسمائة درهم من ارتكب اهانة موجهة الى أعضاء الاسرة المالكة."غير انه لا توجد هناك اشارة في القانون الجنائي الى كلمة مقدس.
الغريب والطريف في الامر هو ان المتصفح لمقتضيات الدستور المغربي تطالعه ببابه الاول حيث الاحكام العامة والمبادئ الاساسية وبالضبط بالفصل التاسع منه العبارة التالية :
المزيد