
ـ لولا أني أسامح هذا العالم / 2005
ـ لو يكتمل فيك منفاي ( قصائد / رسائل مفتوحة إلى مناضل أمازيغي ) / 2005
ـ حين وعدنا الموتى بزهرنا المستحيل / 2007
ـ متمرداً يمر نهدك من هنا / 2007

قد تستطيعون قطف بعض الزهور ، لكنكم لن تستطيعوا وقف زحف الربيع
ـــــــــــ
السبت 14 يوليوز
**
الاسم: رفيق الدرب
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,الموضة والحياة,تصاميم,رياضة,سفر وتجوال,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | ||||||

حداثة - ديمقراطية حرية - إبداع
ـــــــــــــــــــ

ـــ
ـــ
ـــ
*****
مواقع اهتم بها
الجمعية المغربية لحقوق الانسان
فبراير 17th, 2008 كتبها رفيق الدرب نشر في , بورتريهات رفاق الدرب, حوارات,

يونيو 2nd, 2007 كتبها رفيق الدرب نشر في , بورتريهات رفاق الدرب, تدوين و مدونات,
بوح المحبة..مع المقرر العام لإتحاد المدونين العرب
حوار عربي مغاربي بإمتياز ..
مدون مغاربي /عربي ، لا يؤمن بالحدود داخل الوطن العربي الواحد،رجل تسلح بيراعه فكانت الكلمة في مواجهة البندقية ،إنسان ؛يعشق الحرية ؛ بيته قلوب الناس ، مسافر كــل الوقت وزاده كلمة وحب . يعتبر ” الإنترنت ” حارته الجميلة وكــل زواره هنا هم أصدقاؤه الجدد،إنه عبد الحق الهقي رسالة رائعة للاجيال اللاحقة ،مدون متميز وجزائري/مغربي/مغاربي تجمعني به صداقة أعتز بها..قد أختلف معه أحيانا..ولكن كثيرا ما نلتقي ونتفق ..لن أطيل عليكم وسأترككم تكتشفون عبر هدا الحوار عبد الحق الانسان ، المدون ، المثقف العربي ،و المسلم الذي يعكس سماحة الإسلام و إشراقاته النورانية..إنه بوح المحبة ، حوار المصارحة أو كما يقول صاحب اليراع النازف : السفر عبر دروب الكلمة في غيبة القلم والورق ..
من هو عبد الحق الهقي و من يكون المدون الهقي في سطور ؟
أعتذر بدءا عن إسترسالي في الإجابة على هذا السؤال ؛ وأستسمحك وأحبتي لأقدم رسالة عبد الحق لا شخصه ..
إنسانيا … عبد الحق هقي إنسان مسلم عربي .. ولأحاول التوقف ولو سريعا لتفكيك المعاني الثلاث السابقة …
إنسان .. يصغي بتأمل إلى قوله تعالى : (( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا )) الأحزاب 72 ؛ ويضع نصب عينيه الآية الكريمة : (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ )) الحجرات 13
… بإيجاز أمكنني القول أنني أحاول أن أقبس من الآيتين السابقتين وعي .. من أكون ؟ وما وظيفتي في هذه الحياة ؟
مسلم .. الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة .. مسلم وكفى فنبراسي الفصل الرباني : (( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )) آل عمران 67 ؛ أعمل جاهدا للأخذ بنصيحة المفكر المسلم الفذ ‘ مالك بن نبي ‘ – رحمه الله – التي أسداها للشباب المسلم في محاضرة " دور المسلم في الثلث الأخير من القرن العشرين " برابطة الحقوقيين في دمشق بتاريخ 28 آذار 1972م ..
((( إذا أراد المسلم أن يسد هذا الفراغ في النفوس المتعطشة ، النفوس المنتظرة للمبررات الجديدة … فيجب أولا أن يرفع من مستواه إلى مستوى الحضارة أو أعلى منها كي يرفع الحضارة بذلك إلى قداسة الوجود ، إلى ربانية الوجود ، ولا قداسة لهذا الوجود إلا بوجود الله . والمسلم إذا أتى بهذا لا بلسانه ولا بشطحاته الصوفية … وإنما كإنسان معاصر للناس شاهد عليهم بالتقى والورع بنزاهة الشاهد الخبير ؛ الواعي لقيمة شهادته … إذا أتى المسلم هكذا في صورة الإنسان المتحضر الذي إكتملت حضارته بالبعد الذي يضفيه الإسلام إلى الحضارة (( وهو بعد السماء )) ؛ عندئذ ترتفع الحضارة كلها إلى مستوى القداسة . ))) إنتهى .
عربي .. نعم أقول عربي .. لا لشيء إلا لأني ما وجدت في تراث الحضارات الإنسانية المتعاقبة رجل يقف ليصارح قومه أو قل ليصدمهم فيقول : (( كلكم من ﺁدم و ﺁدم من تراب , لا فضل لعربي على أعجمي , و لا لأعجمي على عربي .. إلا بالتقوى )) ؛ هذا النبي العربي الأمي – صلوات ربي عليه وسلم – الذي جاء لينسف عقائد فاسدة وتصورات باطلة ويعتق الناس ويخرجهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد لا يكتفي بهذه المكاشفة وإنما يعززها بإقرار دال على طيبة المعدن وأصالة الإنتماء حين لا ينفي الآخر ولا ينفي جهده وبصمته في المسار الإنساني .. واضعا يده في يد الجميع .. قائلا : (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )) ؛ وبالرغم من أنني كملاين الجزائريين لا أستطيع أن أثبت نسبي لجهة العرب لإنصهار الأمازيغ والعرب في بوتقة محبة واحدة إلا أنني أعتز بكوني عربيا فإن لم يكن بالأصل والدم فبالهوى والإنتماء …
.. وحتى لا أحرمكم من إلقاء ضوء على شخص عبد الحق أريد أن أهمس لك وللإخوة والأخوات الأعزاء لأقول بعد هذه السنون أجد نفسي مضطرا للبوح .. للإعتراف بأنه يؤلمني أنني أضعت طفولتي في زخم الحراك الدعوي والسياسي نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي .. وبالرغم من أن ذلك ساهم في بلورة شخصيتي وإعطائها بعدا فكريا ونضجا إنسانيا إلا أنه حرمني من الإستمتاع بالعمر البيولوجي … لا أتذكر أنني مشيت حافيا ؛ ونادرا ما عبثت كالأطفال … كنت أحاول دائما أن ألبس لبوس الكبار .. أن أقرأ وأناقش .. أن أناضل .. كانت غلطة والدي – حفظه الله - فهو وإن لم يدفعني إلى التفاعل مع هذا الحراك فمنحه لي حرية الإختيار كان خطأ.. كان عليه أن لا يستجيب لرغبتي بتجاوز عمري .. أن يوقفني عند اللعب بالماء ومشاهدة الرسوم المتحركة .. لا أن يتركني أشارك في المسيرات الشعبية والإضرابات الإحتجاجية والندوات الفكرية ومتابعة الجرائد والمجلات والفضائيات الإخبارية / السياسية ….
تدوينيا .. عبد الحق صاحب مدونة نزف اليراع .. يسره وصف البعض له بـ : سفير النوايا الحسنة في عالم المدونات وتقدير البعض الآخر لفكره وأسلوبه في الكتابة … ويرى أنه ليس معنيا بتقديم فكر ولا سياسة ولا دروس ومواعظ من خلال مدونته بقدر ما يعنيه خلق فاعلية التواصل الإنساني بين الإخوة في الإنسانية في الدين في القومية …
كيف كانت بدايتك مع عالم التدوين و المدونات ؟
لا أعتقد أنني أختلف عن كثير من إخوتي وأخواتي .. دخلت عالم التدوين فجأة .. بدون رؤية و هدف واضح .. لم أتصور ولو للحظة أن تأخذ مدونتي هذا المنحى ..
(( لديك ملكة الكتابة؟ قم بالإفصاح عما في نفسك الآن!
دوّن مقالاتك و أفكارك و مجريات حياتك بكل حرية!
تبادل الآراء و وجهات النظر مع الآخرين! ))
ربما كان لهذه الجمل وقع .. توكلت على الله وفتحت أكثر من مدونة في مجتمعات تدوينية مختلفة .. وإنتظرت شهرا لأبدا التدوين كنت خلالها أسأل وأفكر : ماذا تعني مدونة ؟ ما الذي أود أن أوصله من خلال هذا الفضاء ؟ هل المطلوب مني أن أكتب أم أن أتواصل ؟ أن أعزف منفردا أم عليا البحث عن سرب كي أغرد ؟ كان لأحداث العدوان الصهيوني على غزة هاشم ثم على لبنان في ما بعد – أواخر الصيف الماضي - أثر في الإنطلاق ؛ في دفع التردد .. في الكف عن البحث عن ماذا أريد .. إكتشفت أن هناك ضوضاء أمام بيتي وأن الجميع يفكر بصوت عال فالظاهر أن الجميع إتفق أخيرا على وجوب إحداث تغير .. إختلاف الجيران وأبناء العم والإخوة حول رؤيتهم لحيهم الصغير .. لمدينتهم الكبيرة لم يمنعهم من الجلوس عند نهاية العمل لإحتساء القهوة وأكل ما لذ وطاب من الحلويات .. لتصافح القلوب وتعانق الأرواح .. هكذا رأيت التدوين وهكذا بدأت قصتي مع عالم المدونات …
أما لماذا إخترت ‘ مكتوب ‘ للإستمرار من دون باقي المجتمعات التدوينية ؟؟ فأقول بإختصار أنا لم أكن قط أبحث من خلال هذا الفضاء عن مساحة للتنظير ..لإبراز موهبة الكتابة .. إصطياد معجبين ومعجبات .. كنت أبحث عن بيت وإخوة .. عن مخدات نتقاذفها عند المساء .. ألا ترى معي أنه رغم ألم لحظة إصطدام المخدة بك في غفوة النوم تنفجر ضحكا .. تمسك بيدي راميها لا لتضربه أو تلعنه وإنما لتقبله . هذه مكتوب وآمل أن يعي الجميع ذلك ويحافظوا على بيتهم الجميل ..
نزف اليراع : أيُ جرح ذاك ، وهل هو نزف حتى الموت ؟
لنبدأ من حيث إنتهيت ؛ هل هو نزف حتى الموت ؟ قطعا لا فحتى الموت في عقيدتنا محطة من محطات الحياة - حياة أخرى ؛ أؤمن بأننا كالشمعة تحترق لتضيء وكذلك ننزف لنضمد جرح الآخرين .. وأؤمن أننا بحاجة إلى نسف أشياء لإقامة بنيان على أسس سليمة ولا يخفى عليكم ما يمكن أن يسببه هذا التحدي من جروح … أما أي جرح ذاك ؟ فصدقني رغم الجراح الكثيرة فلا جرح يدميني كتسفيه أخ لأخيه والمزايدة عليه في حب الوطن ؛ في مصادرة حريته بدعوى أن الوقت غير مناسب .. تخويفه من الوقوف أمام المرآة وإقناعه بأنه علينا أن نظل نكذب على أنفسنا ..
ما هي الرسائل التي تسعى إلى إيصالها عبر مدونتك ؟
لا أعتقد أن لي رسالة خاصة أحاول إيصالها عبر المدونة … هناك رسالة أحملها كإنسان – لذا فإنني من خلال مدونتي أحاول إيصال الإنسان الذي يسكنني … غضبته .. شقاوته .. حزنه .. فرحه .. حبه .. أريد أن أوصل أنا كما أنا .. بالنسبة لي المدون أشبه بواقف على رصيف تحت الشمس الحارقة في يوم صيفي ينتظر الحافلة وفي ضجر الإنتظار يلتفت ليلمح عجوزا تريد الوصول إلى طرف الشارع المقابل فيسرع كي يمسك بيديها ويساعدها على بلوغ وجهتها بأمان ولا يكتفي بذلك بل ينحني ليقبل رأسها راجيا منها دعاءا بالخير .. ليصغي إلى حكمة شيخ طاعن في السن عكرته التجارب والسنون ومع إعجابه وتوقيره لا يخجل من إبداء رأيه بتأدب .. ليراقص رأسه على دندنة طفلة تلهو بالدنيا كما يلهو بنا الوقت ولا تعير الوجوه العابسة إهتمام فيعلو صوتها شاديا … ليأخذ ويعطي مع الشاب الواقف جنبه فيختلفا في هذه ويتفقا في تلك .. ومع ذلك لا ينسى مصافحته بحرارة عند إفتراقهما .. بدلا من لعن حظه العاثر وهو يلمح تعطل الحافلة خطوة قبل الوصول إليه .. يقرر الذهاب إلى بيته مشيا متلمسا خيال الظل .. أن تصل متأخرا أفضل من أن لا تصل ..
ما هو تقييمك الخاص لحركية التدوين العربي ؟
جميل أن تسألني عن (( الحركية )) .. أن تتجاوز السؤال عن وجهة نظري في التدوين .. عن الماهية .. عن الشروط والضوابط .. مشكلتنا أننا كثيرا ما نقف لنسأل عن أشياء تجاوزتنا .. ركب التدوين إنطلق ولا يضره أن يقف هذا مدافعا وهذا معترضا .. أن يطالب هذا بحرية مطلقة والآخر بحرية لا تتجاوز الخطوط الحمراء والخضراء والبنفسجية !!! السؤال الذي يجب أن يطرحه كل متفاعل مع التدوين هو : وما ذا بعد ؟ أي كان تصوري للتدوين ما ذا يمكنني أن أفعل ؟ مرة قرأت ‘ الحرية ليست أن تقول ما تشاء ؛ الحرية أن تقول ما تؤمن به وتسعى ليكون ‘ .. ربما لم أجبك عن سؤالك ولكني صدقا أرى أننا لا نزال لم نشغل بعد بحركية التدوين بالفاعلية التي تحدث الأثر النهضوي .. بالفعل لا بردة الفعل ..
هل ترى أن التدوين يمكن أن يشكل قوة ضاغطة على الحكومات بأوطاننا العربية؟
أخي الحبيب دعني أحاول طرح السؤال بطريقة مختلفة – هل مطلوب من المدونين أن يكونوا قوة ضاغطة على الحكومات بأوطاننا العربية ؟ ؛ شخصيا لا أعتقد ذلك ولا أسعى لكي أكون مدونا من هذا الطراز .. ‘ إكرام الميت دفنه ‘ – ‘ أذكروا موتاكم بخير ‘ إختصرتا لي المسألة .. حكوماتنا ميتة هذا إن صح نسب هذه الحكومات العاجزة لنا وبما أن حكوماتنا على إنجازاتها العتيدة وسنونها الطوال لا خير فيها فترك الحديث عنها أولى .. التدوين عليه أن يكون قوة ضغط على المواطن .. على الإنسان .. ليطلق عجزه وسلبيته .. ليتمخض فيلد فعلا حضاريا وسلوكا تنمويا قادرا على التأسيس لحكم راشد .. حكم يضع الرجل المناسب في المكان المناسب .. حكم يعلم أبناءه أداء الواجبات لأن أداء كل لواجبه معناه نيل الكل لحقوقهم .. (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) .
إلى أي حد يمكن أن نقول بأن العرب فهموا حقًا ماهية التدوين؟
هذا السؤال مكمل للسؤال السابق .. صدقني المشكلة أن يتصور المدونين العرب التدوين كفعل تصادمي مع الأنظمة الداخلية .. كحالة رفض للإستدمار الأجنبي .. وأن تنجر الفعاليات الإعلامية والفكرية والثقافية في الوطن العربي للترويج لهذا التصور .. أنا لست رافضا لمبدأ أن نتصادم مع الظلم ولكن الظلم أعمق وأعم وأشمل .. لو تعود إلى بداية نص حوارنا لترى أنني سطرت على لفظ ظلوما في قوله تعالى (( إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا )) أول ظلم الإنسان ظلمه لنفسه .. تغيبه للوعي والتأمل وحمل نفسه على الوثن لا على الفكرة .. في غمرة الإنشغال بهاجس التغير يضيع الإنسان فينا لنتحول إلى أدوات تغير بدل أن نكون صناع هذه الأدوات .. يمكن أن تكسر الأدوات ويهزم الإنسان ولكن أبدا لا يمكن أن يكسر .. ألا تتأمل معي
مارس 18th, 2007 كتبها رفيق الدرب نشر في , بورتريهات رفاق الدرب, تدوين و مدونات,
حوار دافئ و صريح مع المدون المثير للجدل
الحـــَـشرة المغــــربيـة
الناقص في عالم مترع بالكمال،الحشرة المغربية،اليهودي العلماني،كلها ألقاب إلتصقت بالمدون ضيفنا بهذا الحوار، بعضها إختاره هو عن طواعية وميز به نفسه و البعض الآخرأطلقه عليه مَن يصفهُم بسدنة الظلام و أعداء النهار..مدون مثير للجدل،عُرف بكتاباته اللاذعة و المستفزة للبعض،رجلٌ إختار عوالم لا يُلم بأغوارها إلا مبدعٌ جمع بشخصيته كل المتناقضات..مهما تكن توجهاتكم وحتى لو إختلفتم معه فلا يسعكم الاّ ان ترفعو القبعة و تنحنوا إحتراماً لإنسان مثقف يستحق أن يفخر به الوطن..وحتى لا أطيل عليكم أترككم مع هذا الحوار الذي سوف يقربكم أكثر من شخصية هذا الرجل..إنه المدون مولاي عمر ..اقرأوا الحوار و أعدكم أنكم لن تندموا و لن تخسروا
-من هو مولاي عمر في سطور ؟
حشرة مغربية تلتذ القلق، تعيش بالنهار وتموت بداء الليل
مواطن يبحث بقلق، يقلب أوراق الحياة بحب صوفي، طفل في القصة، مراهق في الشعر، داعر في الفتوغرافيا، كهل في التصوف، يعيش الحب بحكمة
يقول لأصدقائه:
ياأيها الأصحاب
لاتسألوا كثيرا عن دمي
أنا الذي أحبكم
بادلتكم إياه في الأنخاب
ويقول للعالم:
للعالم مليون رصاصة
ولي قلب واحد
ألهذا الحد يعشقني العالم؟
مولاي عمر صناعة رسولية تؤمن بقولين رائعين للرسول
الأول: من عرف نفسه، عرف ربه
الثاني:الناس رجلان عالم ومتعلم وسائر الناس همج لاخير فيهم.
مشروعي السعي ليستحق المغرب نفسه كوطن حر و حداثي.
ولدت في عيد الشغل، أجمع بين التدريس والبحث وممارسة القلق، أغزل تفاصيل يومي مع امرأة يسميها الناس زوجتي وأسميها وطني.
-هل أنت ليبرالي اشتراكي، قومي، اصولي، علماني، يهودي، ام مادا ؟
آكل من رغيف العلمانية وأخاصر الليبراليين والإشتراكيين ، أكره الأصولية والقومية وأحترم كل توجه يمهد لولادة المواطن العالمي، الذي يتنفس هواء المشاركة والتفاعل.أما هل أنا يهودي فأترك للقراء أن يشتموا رائحة التدين في مدونتي، وأسأل كل مسلم عن رأيه في اليهودية إذا وجدها شتيمة فأنا أول اليهود.
لقد رضعت في شبابي من حب الماركسية وتتلمذت على نيتشه وانسربت في فكري إشراقات الإسلام المتنور وإذا سألتني أين أنت الآن أقول لك بصدق : حيث يقيم النور وطني، وحيث يمجد الإنسان ديني، وحيث يكبر الإنسان نحو الله أبني بيتي.
-متى أحسست ان لك افكارا تريد ان تدافع عنها و ان يعلمها الجميع و كيف تعرفت على التدوين و كيف كانت بدايتك ؟
الكتابة هي حكايتي البسيطة وهي لعنتي اللذيذة، في ردهات البياض فراري من مساحات العتمة واحتضارات الزمن الشحيح، غواياتي لها نكهة سيميولوجية لذلك فالسيميولوجيا ستظل الإمبراطورية التي يحلو لي الانتساب لها.
التورط في الكتابة هو بمعنى ما إحساس بأنك مدعو لمحاورة الناس لنشر غسيلك في الهواء ، في المغرب هذه مغامرة غير محسوبة العواقب، وبالناسبة أقول لك عزيزي إن المقالات التي كنت أعتبرها الأخطر هي تحديدا المقالات التي كان نصيبها من الرواج والمقروئية أقل لذلك ستلاحظ أنني بدأت أبسط الخطاب مؤخرا، هاأنت ترى ينبغي أحيانا التضحية بالجمال والرمز لنصافح فهم الناس.
بدأت التدوين بعد أن يئست من وضع القراءة في بلدي لذلك أجهضت كل أجنة النشر الورقي التي حبلت بها أدراج مكتبي ، وقدمت فروض الطاعة للعنكبوت، وبطبيعة الحال هذه الشبكة تجمع كل شيء في خيوطها: الضحايا والمؤمنين وكل فظاعات العالم. وبالمناسبة فقد بدأت بالتدوين بالفرنسية ثم عدلت عنه بعد أن نصحني أصدقاء ملاعين بأن الشيطان يسكن في كتاباتي بالعربية.
-التصقت بمدونتك ‘حشرة’ و ‘لعنة’
فما هو ذنبها الدي جعل منها مسخاً ملعوناً ؟
وفي الجهل قبل الموت موت لأهله وأجسامهم قبل القبور قبور
في وطن مترع بالصواب، وفي زمن سياسي يتنفس القداسة ويسوق الكمال والمطلق، لاتسكن الحقيقة في قصور الكاملين، إنها تتنفس تحت جلود المهمشين ، تضاجع قملهم وتعاشر صئبانهم
وحدها الحشرات تحمل الحكمة، فهي محط احتقار وموضع سخرية، وهي في الوقت نفسه آية للخلق والإبداع الإلهي، لذلك فلكي تتكلم عن الجمال في زمن احتل فيه القبح عرش الجمال ينبغي أن تسميه قبحا لم يترك الكاملون للكمال شيئا لقد جردوه من ثيابه وتركوه عاريا .
اليوم يؤسس الحشريون عقيدة جديدة تعيد لهم الوطن الذي يحبونه وطن قريب من الأرض وفيه ألق وسحر التراب.
هنا يحضرني كلام للرائع نيتشه وأرجو أن يفهم في روحه وفلسفته، فقد جاء زمن توجب فيه على الشيطان أن يكون محامي الإله، إذا أراد أن يطيل وجوده هو نفسه. لذلك فهم مضطرون للعب نفس دور الشيطان ليلبسوا زي الآلهة.أقصد هنا هؤلاء المقدسين بربطات عنق رسمية وبعمائم فقهية.
-في نظرك هل يمكن للتدوين ان يكون فعلاً مؤثراً بالدول القمعية ؟
أصارحك أولا عزيزي بأن الدولة القمعية ليست الجهاز الرسمي فقط ، فقوى الظلام وسدنة الدم ومحترفوا اللاهوت وفلول الإنتهازيين والكاملون المبجلون كل هؤلاء ينسجون بشكل جماعي شبكة القمع وعقيدة الحديد والنار، لذلك أذكر بأن هؤلاء الطيبين يبعثون على القرف عندما يعظون تماما كما يبعث الأشرار الخوف في وعظهم كما همس نيتشه، فالخير والتضامن وحملات المؤازرة والتكافل صارت اليوم أشكالا جديدة لممارسة القمع
بمعنى آخر الأشرار يمارسون قمعم وهم يلبسون قفازات الأنبياء.( إن هؤلاء الذين يدعون حب الإنسان هم الأكثر إساءة لأنهم مثل جميع المحبين يطلبون منه المحال.
يستطيع التدوين إذن أن يزعج، يستطيع أن يفتح خصاصا في النافذة، ولكنه لايستطيع أن يغير وحده التراكم يستطيع أن يؤسس تحولا. التدوين تحكمه الأغلبية أيضا وليس النوعية، ولذلك فبقعة النور تختنق وسط شراشف العتمة.
-ما الدي تريد أيصاله عبر مدونتك كمثقف وباحث عن الحقيقة ؟
أن أستحق وطني، أن أفتح النافذة في الصباح وأجالس حبيبتي ونرى معا أشجار الحي تكبر والعصافير تطير آمنة.
-يصف البعض تدويناتك بالمستفزة..ويعتبرك البعض الآخر مجنونا يتخذُ الاستفزاز صنعة و حرفة، بمادا ترد عليهم ؟
لا يمكن للحجر الذي يقذفه الطفل في النهر إلا أن يحدث دوائر، الدوائر في الماء دليل ركود سابق، آمل أن تكون الدوائر التي تحدثها أحجاري في الماء الراكد كفيلة بإيقاظ كائنات النهر .
أما عن الجنون والذين يصفونني به فلهم أقول:
الجنون مطية الذين لايقنعون بالصواب. لقد اخترت أن أشيخ واقفا لقد اخترت أن أكون للعالم ماله ، ولي لحظة للجنون.
-هل الشخص الملتحي بالصورة على مدونتك هو انت ؟ وادا كان كدلك فما الدي تخفيه تلك اللحية وراءها ؟
الصورة التقطتها لي حبيبتي في خريف هذه السنة، وكما نقول في الفتوغرافيا إن الصورة لاتعكس الموضوع إن فيها دم المصور ونسغ رؤيته هي إذن صورتها في وجهي، لذلك فهي جملة حب تقتات على طيف ابتسامتها.
اللحية ديموقراطية طبيعية تكتب اسمها في جسد الإنسان بلا إيديولوجيا، لذلك فهي تسخر من سادتنا الأصوليين.
اللحية شقراء يجتمع في توقيعها لقاء جميل لأصول مختلفة.لذلك أقول مع أدونيس
ماأجمل أن يختلط كل شيء بكل شيء
مختارات لينين بالروض العطر.
لحيتي لاتخفي شيئا إنها تعرض عريها بوقاحة .
-ما علاقتك بالمدونات العربية عامة، و المغربية خصوصا ؟ و ما هو تقييمك لها ؟
التدوينات التي لا تحمل توقيع صاحب المدونة لا تعبر بالضرورة عن رايه الشخصي
حقوق النشر ممنوحة بشرط الاشارة للمصدر بواسطة رابط
للاتصال برفيق الدرب










