رفيق الدرب وشجرة الصمود
دردشة على الهامش
الصمود شجرة حتما تنبت في السماء..فيا جذورنا العلوية المبتورة متى الوصل؟
اهلا
اهلا بك
كيف حالك
سيء
لم؟
أأنت بحال جيد ؟
الحمدلله على كل حال
مابك؟
أوليس مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إدا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ؟
فكيف والحال ما نراه كل يوم من تنكيل وتقتيل بأهلنا بغزة
كيف يستقيم ذلك و لسان حالنا يقول نحن بخير ؟
معك حق
انا بحال سيء
لست على ما يرام
وانت ؟
طبعا الامر مؤلم جدا
مؤلم ؟
لا احد منا يعي معنى كلمة ألم
اكيد
بإمكاننا ان نشعر بالمرارة ، ربما !! لكن ان نتحدث عن الالم
لا اظن
هو شيء اكثر من المرارة
ليس بايدينا ان نشعر بشيء اكثر من مجرد المرارة ، قد يرى الناس الجرح الذي في راسك ولكنهم لايشعرون بالالم الذي تعانيه
معك كل الحق
لكن كلنا يشعر بالقهرو الظلم و العجز
ربما الاصح كلنا يُشعرُ لا يَشعر
صرنا نبدع فقط في المقفى من الكلام ، و الموزون من الشعارات
مشكلتنا في عقولنا
مشكلتنا أن لا عقول لدينا اصلا
انت موجوع
من منا غير موجوع ؟
الجمل لا يرى غير سنم خله
وتبتسمين ؟
يا لبرودة دمائك
اشرب من نهر الجنون او على اقرب سطح و تهاوى
لقد تهاوينا مند زمن سحيق ، أولم تعلمي بذلك بعد
ذلك الحزن لا يجب ان يصفدك
الحزن لم يعد يجدي ، هو شيء اقسى بكثير ذاك الذي يصفدنا
عليك التحرك لفعل شيء ما اذا
تقصدين علينا التحرك
لا تنتظر احدا
وهل يُنتظر الموتى ؟
نعم هناك كثيرون ينتظرون الموت
قد اسمعت لو ناديت حيا
شوف ،
لا تنتظر احدا
ان كنت فعلا تؤمن بالمسالة كقضية فهي معركة و لازالت طويلة
..افعل ما تراه صحيحا
اما ان يصفدك الحزن فهذا لا فائدة منه
اريد الذهاب الى فلسطين لكن ليس لي جواز سفر























بمقر وزارته الكائن خلف بيته السابق - عفوا - أقصد خلف البرلمان المغربي ، إستقبلني السيد عبد الواحد الراضي وزير العدل والنائب البرلماني -بعضوية دائمة -داخل مكتبه الفخم المجهز بأحدث أنظمة التكييف وآخر مبتكرات التكنولجيا من أجهزة إنذار وإطفاء وغيرها ،و بعد أن دعاني السيد الوزير إلى كأس شاي مغربي منعنع برُزَتهْ مرفوقا ًببعضٍ من حلوى الفقاص ، والتي بالمناسبة أصبحت تقليداً لدى كل وزرائنا بالمغرب يقدمونها لكل زوارهم من الصحافيين ومشتقاتهم ، - طبعا وهنا أفتح قوساً لأشير إلى أنه ليس المقصود بالفقاص تلك الحلوى التي تزين موائد أفراحنا وإنما الفقاص من الفقصة أي الغدايد بالعربية الفصحى ، بعد هذا الترحيب الروتيني وبعد أن تبادلنا كلمات المجاملة والنفاق إتجه السيد الوزير إلى كرسي مكتبه ذو الجلد الأسود الرفيع ، و الذي خلته للحظة أنه ربما يتمدد لكي يصبح سريراً مزوداً بـ : بطانية + مخدة ، قبل أن يزلزل السيد الوزير مسامعي بتحنحينة من حنجرته الجهورية ،إنتبهت معها إليه فلمحته وهو يرمقني بنظرة خاطفة بـ” نص عين” لعله كان يردد بداخله أويلي وحدي آخر أيامي وليت ندير حوار مع واحد باقي تايدير الجيل بشعرو ، ثم اشار إلي بالجلوس قبالته ، لملمت أفكاري المشتتة بسرعة البرق ثم أخدت أدير القلم بيدي على غرار ما يفعله كبار الكتاب والصحافيين ، لكن سرعان ما وجهت نظري إلى وجهه المكتنـز ،لأطلق بعدها سيقان لساني للريح ثم بدأ هذا الحوار الذي أنقل لكم تفاصيله: