على خلفية إعتقال الزميل المدون محمد الراجي
بمقر وزارته الكائن خلف بيته السابق - عفوا - أقصد خلف البرلمان المغربي ، إستقبلني السيد عبد الواحد الراضي وزير العدل والنائب البرلماني -بعضوية دائمة -داخل مكتبه الفخم المجهز بأحدث أنظمة التكييف وآخر مبتكرات التكنولجيا من أجهزة إنذار وإطفاء وغيرها ،و بعد أن دعاني السيد الوزير إلى كأس شاي مغربي منعنع برُزَتهْ مرفوقا ًببعضٍ من حلوى الفقاص ، والتي بالمناسبة أصبحت تقليداً لدى كل وزرائنا بالمغرب يقدمونها لكل زوارهم من الصحافيين ومشتقاتهم ، - طبعا وهنا أفتح قوساً لأشير إلى أنه ليس المقصود بالفقاص تلك الحلوى التي تزين موائد أفراحنا وإنما الفقاص من الفقصة أي الغدايد بالعربية الفصحى ، بعد هذا الترحيب الروتيني وبعد أن تبادلنا كلمات المجاملة والنفاق إتجه السيد الوزير إلى كرسي مكتبه ذو الجلد الأسود الرفيع ، و الذي خلته للحظة أنه ربما يتمدد لكي يصبح سريراً مزوداً بـ : بطانية + مخدة ، قبل أن يزلزل السيد الوزير مسامعي بتحنحينة من حنجرته الجهورية ،إنتبهت معها إليه فلمحته وهو يرمقني بنظرة خاطفة بـ” نص عين” لعله كان يردد بداخله أويلي وحدي آخر أيامي وليت ندير حوار مع واحد باقي تايدير الجيل بشعرو ، ثم اشار إلي بالجلوس قبالته ، لملمت أفكاري المشتتة بسرعة البرق ثم أخدت أدير القلم بيدي على غرار ما يفعله كبار الكتاب والصحافيين ، لكن سرعان ما وجهت نظري إلى وجهه المكتنـز ،لأطلق بعدها سيقان لساني للريح ثم بدأ هذا الحوار الذي أنقل لكم تفاصيله:-
رفيق الدرب : السيد الوزير ، بداية اشكركم جزيل الشكر على قبولكم إجراء هذا الحوار معي و إن شاء الله يكون مثمراً ومسلياً للمتتبعين والقراء..
-
السيد الوزير : ماشي مشكل..رمضان هذا..و ما فيها باس نتسحروا مع الدراري مرة مرة..
-
-
رفيق الدرب : السيد الوزير كسؤال أول تنعرفوا أنه بالدول اللي كتحترم نفسها يكون توزيع الحقائب الوزارية بشكل يتناسب ومؤهلات كل مترشح لهذه المناصب ، فمثلا بالولايات المتحدة وزير العدل لديها و زميلك السيد غونزاليس كان قد شغل، قبل منحه تلك الحقيبة، منصب قاض في محكمة ولاية تكساس العليا من العام 1999 حتى العام 2001. ألا ترى معي كاستاذ سابق لعلم النفس الاجتماعي بكلية الاداب انك لست الرجل المناسب في المكان المناسب ؟؟
-
السيد الوزير : أسيدي..اللي عندو باب واحد الله يسدو عليه ، أنا كاع المقاعد والأماكن كتناسبني ، فالفيرمات ديالي باالغرب اشراردة مثلاً تلقاني كنلبس البوط وكنهز العتلة وتماك راني فلاح ، وف البرلمان تبارك الله عليَ نايم - زعما بغيت نقول - نايب مُعتبر، وملي تنكون ف الحزب راني تنلبس عباءة المناضل أما الوزارة راني وزير والصلاة على النبي..إيوا الواحد هو اللي يدير مادارت البويا أحسن ما يبقى لا باليزا لا صاكادو
-
رفيق الدرب : تبارك الله عليك وصافي .
السيد البويا-عفواً - أقصد السيد الوزير في مقتطف بكلمة سابقة لكم بمناسبة اعطاء الانطلاقة الميدانية لمشروع ميدا المتعلق بتحديث المحاكم بالمغرب والمنفذ بتعاون مع الاتحاد الاوربي كنتم قد قلتم (…) وفي هذا الإطار، وفي مجال التعاون مع الاتحاد الأوروبي، تم تنفيذ مشروع طموح، يتعلق بتحديث المحاكم بالمغرب..(…) وعصرنة وسائل العمل، وتطوير أساليب ومنهجية التسيير. بما يضمنه من آليات لتوفير الشفافية، وتسهيل الولوج إل





















بمسرحها الفخم -عفوا- اقصد مكتبها الفخم داخل مبنى وزارة الثقافة استقبلتني السيدة ثريا جبران بإبتسامتها المعهودة التي عادت بي سنوات عدة الى تلك الوصلة الاشهارية التي كانت تظهر فيها معالي الوزيرة - الممثلة المسرحية اذاك-وهي بجانب قنينة البوطاكاز تقدم النصائح للمشاهدين ، بقفطانها المغربي وهي تجسد دور تلك المرأة المغربية " البْلدية " التي ينحصر دورها داخل "الكوزينة" نهارا وعلى الناموسية ليلا ، صورة نمطية كان يحرص النظام على ترسيخها بالادهان سواء عبر شاشة التلفزيون او داخل صفحات التلاوة المدرسية ايضا..حينما دخلت للمكتب وجدت صورة مغايرة للسعدية اقطيطيف التي كنت اراها على الشاشة وبالمناسبة فالسعدية اقطيطيف هو الاسم الحقيقي لثريا جبران وقد كانت هده الشكلية هي مدخلي لحوار مع الوزيرة الجديدة ضمن التشكيلة الحكومية التي يقودها الوزير الاول عبيبيس الفاسي والدي سنعمل على محاورته في مناسبة لاحقة ..وفيما يلي تفاصيل اللقاء الدي جمعني بمعالي السعدية التي اسعد الله عليها بحقيبة لم تكن تحلم بها :