خربشات مُواطن أمي  


رفيق الدرب وشجرة الصمود

يناير 19th, 2009 كتبها رفيق الدرب نشر في , آراء, بلا تعليق, تدوين و مدونات, حوارات, رأي رفيق الدرب, صورة و تصور, لحظة تأمل, منوعات

رفيق الدرب وشجرة الصمود

دردشة على الهامش 

الصمود شجرة حتما تنبت في السماء..فيا جذورنا العلوية المبتورة متى الوصل؟

 

      اهلا

 

 

      اهلا بك

 

 

      كيف حالك

 

      سيء

 

 

      لم؟

 

 

      أأنت بحال جيد ؟

 

 

      الحمدلله على كل حال 

 

  مابك؟

  

 

     أوليس مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل  الجسد إدا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ؟

  

 

      فكيف والحال ما نراه كل يوم من تنكيل وتقتيل بأهلنا بغزة  

 

   

 كيف يستقيم ذلك و لسان حالنا يقول نحن بخير ؟

 

 

      معك حق

 

      انا بحال سيء

 

 

      لست على ما يرام

 

 

      وانت ؟

 

 

      طبعا الامر مؤلم جدا

 

 

      مؤلم ؟

 

 

      لا احد منا يعي معنى كلمة ألم

 

      اكيد

 

 

      بإمكاننا ان نشعر بالمرارة ، ربما !! لكن ان نتحدث عن الالم

 

      لا اظن

 

 

      هو شيء اكثر من المرارة

 

 

        ليس بايدينا ان نشعر بشيء اكثر من مجرد المرارة ، قد يرى الناس الجرح الذي في راسك ولكنهم لايشعرون بالالم الذي تعانيه

 

      معك كل الحق

 

 

      لكن كلنا يشعر بالقهرو الظلم و العجز

  

 

     ربما الاصح كلنا يُشعرُ لا يَشعر

 

صرنا نبدع فقط في المقفى من الكلام ، و الموزون من الشعارات

 

 

      مشكلتنا في عقولنا

 

 

      مشكلتنا أن لا عقول لدينا اصلا

 

 

      انت موجوع

 

 

      من منا غير موجوع ؟

 

 

      الجمل لا يرى غير سنم خله

:-)

  

 

      وتبتسمين ؟

 

 

      يا لبرودة دمائك

 

 

 

 

      اشرب من نهر الجنون او على اقرب سطح و تهاوى

 

 

      لقد تهاوينا مند زمن سحيق ، أولم تعلمي بذلك بعد

 

 

  ذلك الحزن لا يجب ان يصفدك

 

 

      الحزن لم يعد يجدي ، هو شيء اقسى بكثير ذاك الذي يصفدنا

 

 

      عليك التحرك لفعل شيء ما اذا

 

        تقصدين علينا التحرك

 

 

      لا تنتظر احدا

 

 

      وهل يُنتظر الموتى ؟

 

 

      نعم هناك كثيرون ينتظرون الموت

 

 

      قد اسمعت لو ناديت حيا

 

      شوف ،

 

لا تنتظر احدا

 

 ان كنت فعلا تؤمن بالمسالة كقضية فهي معركة و لازالت طويلة

 

..افعل ما تراه صحيحا

 

اما ان يصفدك الحزن فهذا لا فائدة منه

 

     اريد الذهاب الى فلسطين لكن ليس لي جواز سفر

المزيد


سيداكسيون 2008 أو الوجه الآخر للميوعة

ديسمبر 22nd, 2008 كتبها رفيق الدرب نشر في , آراء, بالشمع الأحمر, بلا تعليق, تحقيقات ..و متابعات, صوت و صورة, صورة و تصور, مقالة, منوعات

سيداكسيون 2008 أو الوجه الآخر للميوعة

من سعيد الناصري إلى سعيد الباسلي

أثارت الوصلة الفكاهية التي قدمها الفنان المغربي سعيد الناصيري ببرنامج جمع التبرعات لمرضى السيدا بالمغرب ” سيداكسيون 2008 ” والذي تم بثه على القناتين الوطنيتين الاولى والثانية إستهجان العديد من الاسر المغاربة التي تابعت البرنامج ليلة الاحد الماضي ، فرغم أنه حاول أن يستغل طبيعة البرنامج ( سيدا / جنس) لتمرير مادته الفكاهية الساذجة ، إلا ان حسه الفكاهي خانه هذه المرة و لم يسعفه سوى في تقديم مادة أشبه ما تكون بعروض حلايقية جامع الفنا بمراكش ، بل ربما  هؤولاء و في أحايين كثيرة يتورعون عن الخوض في هكذا امور حميمية بمثل طريقة الناصري الفجة .

نحن ل

المزيد


الحذاء ناصر المقهورين ورزعيم الامة

ديسمبر 19th, 2008 كتبها رفيق الدرب نشر في , اخبار دولية, بلا تعليق, صوت و صورة, صورة و تصور, صورة و تعليق

في غياب اي من زعماء العرب الذين قد يتمتعون بالشخصية الكاريزمية ، والشرعية الشعبية

الحذاء ناصر المقهورين و زعيم ا


غير بلعربية عافاك

نوفمبر 2nd, 2008 كتبها رفيق الدرب نشر في , آراء, اخبار و طنية, تحقيقات ..و متابعات, رأي رفيق الدرب, صورة و تصور, لحظة تأمل, مقالة, منوعات

عندما تتحول الفرنسية إلى مقياس تفاضلي للمواطنة :

غير بالعَـرْبيّة عافاكْ

maroctلعل من بين ما يثير الحنق بهذا الوطن ، أن هناك فصيلة من البشر لا تزال تصر على إتخاذ اللغة الفرنسية مقياساً وحيداً للمستوى الفكري أو الثقافي للفرد ، فإن كنت ممن يتقنون هذه اللغة فأنت في نظرهم مثقف خمس نجوم حتى وإن لم تكن تفقه شيئا بباقي العلوم الاخرى ، أما إن كنت ممن لا يتقنون مضغ حروفها ولا يجيدون لوك اللسان وتمطيط الشفاه لأجل عيونها فحينها انت حسب مقياسهم لا تصلح لشيء وما غاديش تقدر تمشي بعيد فحياتك المهنية ، و واخا تكون عندك الشهادات العليا غادين يتهموك بتزويرها.

 قبل شهر إتصل بي هاتفيا شخص من الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات المعروفة إختصاراً بـ   لانابيك  ، و بعد أن تاكد من هويتي ، أخطرني بضرورة التواجد باليوم الموالي بالوكالة وذلك على إثر طلب كنت تقدمت به إليهم بقصد الإستفادة من إحدى الدورات المهنية التكوينية التي يتم إطلاقها بشهر سبتمبر من كل سنة ، وذلك في إطار البرنامج الوطني المُسمى  إدماج - تأهيل - مقاولتي  .

في صباح اليوم الموالي قصدت الوكالة بالموعد المحدد ، وبعد إنتظار دام ساعة ونصف أطل علينا أحد المسؤولين هناك ، ليعلمنا بأننا سوف نخضع لمقابلات إنتقائية قبل أن يتم إختيار المترشحين المقبولين للإستفادة من هذه الدورات.

 و حين جاء دوري دخلت بمعية مترشحين آخرين إلى القاعة المخصصة للمقابلة ، كنت أظن اننا سوف نخضع لاسئلة روتينية من قبيل علاش اختاريتي التكوين فهاد الشعبة ؟ آش كتنتاظر منها ؟.. ، واش كتعرف عليها شي حاجة ؟ إلخ إلخ ، و لم أكن أتوقع أبداً أننا سنتحول و في ظرف دقائق معدودة إلى مادة للسخرية تفنن في نسج تفاصيلها و كتابة فصولها مسؤولان سخيفان جدا الأول ينتمي إلى الوكالة والآخر ممثل لمركز التكوين ،  ظل حديثهما طيلة الربع ساعة التي قضيناها برفقتهما يرتكز حول الفرنسية :

* اتكلم بلفرانساوية

* كومبوزي شي فخاز عاون راسك

* لفرانسوية يلا ما عندكش را حنا ما نقبلوكش

خاطبت المسؤول بالوكالة بعد ان وصل دوري شوف انا غادي نهدر بلعربية ، حيث بلعربية غادي نعبر احسن غادي نعطيك جمل مرتبة ونوصل ليك الفكرة بشكل جيد ، ادا هدرت بلفرنساوية كلامي غادي يكون مفكك

* المسؤول : انت مجاز ؟..إذن الإجازة ديالك مشكوك فيها ، انا ما كنتخيلش واحد مجاز وما يهدرش بلفرنساوية

* كان ردي س

المزيد


تضامنا مع الزميل محمد الراجي الذي أدانته إبتدائية أكادير بـ سنتين حبسا نافذا و 5000 درهم غرامة مالية

سبتمبر 15th, 2008 كتبها رفيق الدرب نشر في , اخبار و طنية, تحقيقات ..و متابعات, تدوين و مدونات, حملات التضامن, صورة و تصور, مقالة, منوعات, نبض الوطن

تضامنا مع الزميل محمد الراجي

ماتـقيش مـدونين بـلادي

115ima 

كلنا محمد الراجي..مغرب أفضل : حلم مشروع

 قضية محمد الراجي لم تنته بعد ، فأولى جلسات محاكمته ستنطلق في مرحلتها الاستئنافية يوم الثلاثاء 16 شتنبر 2008 ، ومن أجل أن تبرئ العدالة محمد الراجي فإننا نناشد جميع الغيورين على قيم حقوق الإنسان وحرية التعبير ، المشاركة في دعم قضية محمد الراجي عن طريق :

h8587y

-إرسال صور للتضامن :

يمكنكم دعم قضية محمد الراجي عن طريق التقاط صور تتضمن رسائل تضامن مع محمد الراجي وقضيته ، وإرسالها إلى PhotoErraji@gmail.com ، مع ذكر اسمكم الحقيقي أو (المستعار) رفقة اسم المدينة والدولة التي تم فيها التقاط الصورة.

 

-الالتحاق بمجموعة دعم محمد الراجي في فايس بوك :

ساندوا قضية محمد الراجي بالانضمام إلى مجموعة “الحرية لمحمد الراجي” ، ويمكنكم الإعراب عن مساندتكم بوضعكم لهذه الصورة في “بروفايل” فايس بوك.

erraji

3-التوقيع على العريضة

لا تترددوا في التوقيع على العريضة المخصصة لمساندة محمد الراجي عبر موقع www.helperraji.com

المزيد


إنفراد : رفيق الدرب يحاور وزير العدل المغربي

سبتمبر 11th, 2008 كتبها رفيق الدرب نشر في , آراء, اخبار و طنية, بالشمع الأحمر, تحقيقات ..و متابعات, تدوين و مدونات, حملات التضامن, حوارات, حوارات رفيق الدرب الافتراضية, رأي رفيق الدرب, صورة و تصور, لحظة تأمل, مقالة, منوعات

على خلفية إعتقال الزميل المدون محمد الراجي

خربشات مواطن أمي تنفرد بحوار(*) مع وزير العدل المغربي
 عبدالواحد الراضي : قد مـاتت محـاكمنا..فتقبلـوا مني العـزاء..
 
radiبمقر وزارته الكائن خلف بيته السابق - عفوا - أقصد خلف البرلمان المغربي ، إستقبلني السيد عبد الواحد الراضي وزير العدل والنائب البرلماني -بعضوية دائمة -داخل مكتبه الفخم المجهز بأحدث أنظمة التكييف وآخر مبتكرات التكنولجيا من أجهزة إنذار وإطفاء وغيرها ،و بعد أن دعاني السيد الوزير إلى كأس شاي مغربي منعنع برُزَتهْ مرفوقا ًببعضٍ من حلوى الفقاص ، والتي بالمناسبة أصبحت تقليداً لدى كل وزرائنا بالمغرب يقدمونها لكل زوارهم من الصحافيين ومشتقاتهم ، - طبعا وهنا أفتح قوساً لأشير إلى أنه ليس المقصود بالفقاص تلك الحلوى التي تزين موائد أفراحنا وإنما الفقاص من الفقصة أي الغدايد بالعربية الفصحى ، بعد هذا الترحيب الروتيني وبعد أن تبادلنا كلمات المجاملة والنفاق إتجه السيد الوزير إلى كرسي مكتبه ذو الجلد الأسود الرفيع ، و الذي خلته للحظة أنه ربما يتمدد لكي يصبح سريراً مزوداً بـ : بطانية + مخدة ، قبل أن يزلزل السيد الوزير مسامعي بتحنحينة من حنجرته الجهورية ،إنتبهت معها إليه فلمحته وهو يرمقني بنظرة خاطفة بـ” نص عين” لعله كان يردد بداخله أويلي وحدي آخر أيامي وليت ندير حوار مع واحد باقي تايدير الجيل بشعرو  ، ثم اشار إلي بالجلوس قبالته ، لملمت أفكاري المشتتة بسرعة البرق ثم أخدت أدير القلم بيدي على غرار ما يفعله كبار الكتاب والصحافيين ، لكن سرعان ما وجهت نظري إلى وجهه المكتنـز ،لأطلق بعدها سيقان لساني للريح ثم بدأ هذا الحوار الذي أنقل لكم تفاصيله:
  • رفيق الدرب : السيد الوزير ، بداية اشكركم جزيل الشكر على قبولكم إجراء هذا الحوار معي و إن شاء الله يكون مثمراً ومسلياً للمتتبعين والقراء.. 
  • السيد الوزير : ماشي مشكل..رمضان هذا..و ما فيها باس نتسحروا مع الدراري مرة مرة..
  •  رفيق الدرب : السيد الوزير كسؤال أول تنعرفوا أنه بالدول اللي كتحترم نفسها يكون توزيع الحقائب الوزارية بشكل يتناسب ومؤهلات كل مترشح لهذه المناصب ، فمثلا بالولايات المتحدة وزير العدل لديها و زميلك السيد غونزاليس كان قد شغل، قبل منحه تلك الحقيبة، منصب قاض في محكمة ولاية تكساس العليا من العام 1999 حتى العام 2001. ألا ترى معي كاستاذ سابق لعلم النفس الاجتماعي بكلية الاداب انك لست الرجل المناسب في المكان المناسب ؟؟
  • السيد الوزير : أسيدي..اللي عندو باب واحد الله يسدو عليه ، أنا كاع المقاعد والأماكن كتناسبني ، فالفيرمات ديالي باالغرب اشراردة مثلاً تلقاني كنلبس البوط وكنهز العتلة وتماك راني فلاح ، وف البرلمان تبارك الله عليَ نايم - زعما بغيت نقول - نايب مُعتبر، وملي تنكون ف الحزب راني تنلبس عباءة المناضل أما الوزارة راني وزير والصلاة على النبي..إيوا الواحد هو اللي يدير مادارت البويا أحسن ما يبقى لا باليزا لا صاكادو
  • رفيق الدرب : تبارك الله عليك وصافي .

  السيد البويا-عفواً - أقصد السيد الوزير في مقتطف بكلمة سابقة لكم بمناسبة اعطاء الانطلاقة الميدانية لمشروع ميدا المتعلق بتحديث المحاكم بالمغرب والمنفذ بتعاون مع الاتحاد الاوربي كنتم قد قلتم  (…) وفي هذا الإطار، وفي مجال التعاون مع الاتحاد الأوروبي، تم تنفيذ مشروع طموح، يتعلق بتحديث المحاكم بالمغرب..(…) وعصرنة وسائل العمل، وتطوير أساليب ومنهجية التسيير. بما يضمنه من آليات لتوفير الشفافية، وتسهيل الولوج إل

المزيد


الوطن ليس أرضاً وذكريات.. بل هو الإنسان!

يناير 12th, 2008 كتبها رفيق الدرب نشر في , آراء, حق الرد, صورة و تصور, لحظة تأمل, منوعات

حق الرد مكفول : تعقيباً على الإدراج المعنون بــ "تدكر"

"الوطن ليس أرضاً وذكريات.. بل هو الإنسان!"

  • العزيز المحترم رفيق الدرب

ماذا يمكن أن أعلق على تدوينتك، بل ماذا يمكن أن أعلق بالأحرى على موضوع عمود الصحفي رشيد نيني المعنون ب: "تذكر"، لأترك ذلك إلى حين، وأوجه لك الخطاب بل بالأحرى التساؤل: ما الداعي لإعادة عمود الصحفي نيني -تجاوزا- مع العلم أن لك كل الحق في تدبيج مدونتك بما تشاء، لكن أقول أن مدونتك لم تعد ملكك وحدك بل لكل قارئ ومهووس ومتتبع للمدونات المغربية وخاصة تلك المدونات التي تقاسمنا همومنا ومتاعبنا  وتنفس عنا بعض من كربنا في هذا الوطن الذي نحبه رغما عنهم-وأعني السادة إن كان تمت سادة في هذا البلد- وأنت تعلم أن أغلب المغاربة الآن بغض النظر عن مستوى تعليمهم وعن أوساطهم الطبقية يهرعون مثل الأغنام لاقتناء جريدة "المساء" أو ينتظرون "النوبة" لتلقف الصفحة الأخير بالمقاهي وحتى البارات، وهنا لا أقول أنه نوع من الموضة طغت على سلوكيات القارئ المغربي، أو بسبب فقد الثقة في الجرائد الحزبية اليومية، أو الجرائد الأسبوعية التي تدعي الاستقلالية، الاستقلالية عن ماذا؟ أو أن مكونات المجتمع تعيش حالة شيزوفرينية تحتاج لمحلل نفساني بأفق كل المدارس النفسية التي تلت مدرسة "فرويد". من هنا أكرر ما الداعي لإعادة العمود "تذكر"؟، وأعود لعنوان ال


المزيد


ليلة بيضاء بـ (مستشفى) آيل للسقوط

يناير 8th, 2008 كتبها رفيق الدرب نشر في , آراء, اخبار و طنية, تحقيقات ..و متابعات, رأي رفيق الدرب, صورة و تصور, مقالة, منوعات

ليلة بيضاء بـ (مستشفى) آيل للسقوط

كانت الساعة تشير إلى الحادية عشر والنصف من ليلة الأحد الماضي ، شوارع القنيطرة خالية تماما إلا من بعض الكلاب الضالة و عدد قليل من المتسكعين ، لا أثر لأي سيارات أمن قد تمنحك الشعور بالإطمئنان ، سيارات الأجرة الصغيرة أيضاً إختفت ، وحدي كنت أهرول على طول الشارع الاداري المؤدي الى الحي الجامعي هرولة هاجر ما بين جبلي "الصفا والمروة".. الفرق بيننا أنها كانت تهرول بحثا عن الماء وهرولتي كانت بحثا عن سيارة أجرة تقلني إلى المستشفى الإقليمي بالمدينة، على إثر إختناق صدري مفاجئ كان قد أصابني ليلتها وأُغلقت معه الشُعب التنفسية لرئتي إغلاقا محكما كحال المنافد و السُبل عند مرور الموكب الملكي ، مرت أكثر من عشرون دقيقة وانا ألقي ببصري هنا وهناك كزرقاء اليمامة ، مدة كدت افقد معها الامل في ايجاد طاكسي و الأمل في الحياة ايضا ، لكن فجأة  تشتعل الإشارة الضوئية الحمراء مرغمة سائقي احدى الطاكسيات على التوقف ، رغم انه كان يقل شخصين آخرين وكان يبدو أن وجهتهم غير وجهتي، فقد هرولت نحوه وطرقت زجاج السيارة المغلق كأني متسول اعتاد التربص بالسيارات عند ممر الراجلين، رجوت السائق وتوسلته ثم اتفقنا على ان اركب معه الى حين ايصال الزبونين ثم يعود بي الى حيث وجهتي ، قبلت العرض مضطرا ما دام هو الحل الوحيد ، مرت علي دقائق تلك الرحلة القصيرة كساعات طوال بعدها عاد بي إلى المستشفى الإقليمي، مركز صحي هو الوحيد بمنطقة الغرب اشراردة بني احسن ، يقع داخل غابة مخيفة و مرعبة لطالما سمعنا عن جرائم قتل بشعة كانت تقع بها ،طبعا قبل أن اكتشف بتلك الليلة البيضاء أن جرائم قتل أخرى كانت تقع كل يوم على اسرة داك المستشفى نفسه اما نتيجة الاهمال او سوء الرعاية في احسن الاحوال ; وصلنا الى بوابته بعد رحلة دامت قرابة العشر دقائق وقبل أن نلج إلى الداخل ، سيدة في الثلاثينيات يبدو عليها التعب تلقي بنفسها امامنا ، تتوقف سيارة الاجرة من جديد ، استجمعت السيدة قواها الخائرة ثم اتجهت نحو باب السيارة الخلفي وصعدت وهي تئن وتبكي بكاءاً مع حشرجة متواصلة كحشرجة الإحتضار ، سائق الطاكسي سائلا اياها : مالكي ياك لا باس ؟..ردت بكلمات مختنقة  : ولاد لحرام من السبعة ديال لعشية وانا ملاوحة حتى واحد ما داها في..اللي عندو لفلوس كيدوز وانا حيث ما عندي حد من غير الله بقيت ملاوحة حتال دابا عاد شافو في.

تأسفنا لحالها ووعدها السائق بأن يعود بها الى بيتها ما ان يوصلني الى مدخل المركز الصحي ، و كدلك كان فعلا، نزلت من السيارة شاكرا السائق ومتمنيا الشفاء لتلك السيدة المسكينة ، عرجت الى الاستقبا

المزيد


أنا ، حبيبتي..و الجريدة

يناير 4th, 2008 كتبها رفيق الدرب نشر في , آراء, رأي رفيق الدرب, صورة و تصور, مقالة, منوعات

أنا ، حبيبتي..و الجريدة

في كل مرة ألتقي بها حبيبتي إلا وتدفعني مرغما لألقي بالجريدة التي أتأبطها تمظهرا و برستيجًا بأقرب حاوية للازبال ، لم اكن اعرف ما مشكلتها بالضبط مع الصُحف والجرائد ، فرغم اني عمدت الى تغيير عنوان الجريدة غير ما مرة ظنا مني انه قد يكون لها موقفا معينا من تلك التي كنت اواظب على إقتنائها لكن لا شيء تغير وظلت حبيبتي هي حبيبتي وبقيت على حالها ، انا اشتري الجرائد وهي تلقي بها في اول سلة للازبال نصادفها ، وفي احسن الاحوال تضعها بحقيبتها اليدوية الى حين نفترق ثم تخبرني لاحقا انها نكلت بها وبكل ما حوته من مواضيع كما العادة وان مصيرها كان هو المزبلة ، بآخر مرة إلتقينا سألتها مستفسرا بعد ان كانت قد احتجت على تأبطي مرة اخرى لاحدى الجرائد وثارت بوجهي كامراة يأست من توبة زوج سكير لا يكف عن مقارعة الخمر .."عوتاااني الجورنال ؟" ..فأعقبتُ مالكي ما عندكش مع الجورنال ؟  ، فكان ردها ان الجرائد المغربية لم تعد تصلح سوى لشطف زجاج البنايات وتنظيفها أو لف ثمار الموز في انتظار نضجها، وجدت في كلام حبيبتي الكثير من الحقيقة و الصواب ، كون أن الجرائد المغربية فعلا اصبحت كدلك بعد ان تحولت من وسلية اعلامية - توعوية ، الى فضاءات لتصفية الحسابات الشخصية بين الزملاء داخل  الجسم الصحفي الواحد ب

المزيد


بين الحسن بن محمد وسفيان بن حرمة الله

أغسطس 10th, 2007 كتبها رفيق الدرب نشر في , اخبار و طنية, بالشمع الأحمر, تحقيقات ..و متابعات, صورة و تصور, قرأت لكم

المقال الدي أخر طبع جريدة المساء ثلاث ساعات الجمعة الماضية

بين الحسن بن محمد وسفيان بن حرمة الله 

رســـالـــة إلــى محمــد الســادس ملــك المغــرب 

الحمد لله وحده الذي جعل كلمة الحق هي العليا، بروح مجللة بالحسرة والمرارة، وقلب متصدع بلغ به الغيظ مداه جراء ما طالعته في أسبوعية «الأيام» العدد 291، (حوار أريري)، والمقال المنشور بـ«الوطن الآن» عدد 255 ليوم السبت 28 يوليو، أتوجه إليكم اليوم، ليس بصفتكم عاهلا للبلاد، ولا كرئيس دولة، ولا كسلطان، ولا كأمير للمؤمنين، ولا كملك، وإنما أتوجه فقط، إلى الإنسان الساكن في أعماقنا وأعماقكم، الإنسان المفعم بالأحاسيس البشرية النبيلة والمشاعر الآدمية السامية التي تجعل منا قلبا يختلج، وروحا تحزن، وعينا تدمع، ومهجة تذوب
إن آذاني لتكاد تتمزق وتصرخ ألما والتياعا لصرخات طفل رضيع لم يكتمل بعد شهره التاسع.
طفل رضيع جرجر إلى مخفر للشرطة مع عائلته ضدا على القانون، وترك في فضاء زنزانة مغلقة لتسع ساعات طوال بدون حليب ولا قماط ولا عناية بمعية أم مرعوبة عجزت عن طرد أشباح الوحشة والذعر والاختناق عن فكرها المصدوم.
ما حجم العذاب، وما فظاعة الهلع الذي يمكن أن يشعر بهما في هذا السعير الدنيوي ملاك بريء كهذا، وهو غارق مختنق في جب رهيب لا تكاد فيه رئتاه تلتقطان نسمة واحدة من شدة الضيق والضنك والحرج؟
أجل، لن أتوجه إليكم كعاهل للبلاد، ولا كرئيس دولة ولا كسلطان ولا كأمير للمؤمنين ولا كملك.
أتوجه إليكم فقط كإنسان، وإنسان فحسب.
يزعم نفر من الرسميين في هذا البلد أن مغربنا هو أجمل بلد في العالم، ولكنهم في المقابل، يخفون عنك أنه كذلك أبشع بلد في العالم، وما ذلك سوى لأنه البلد الوحيد في هذه الدنيا الذي يقبل «باستضافة» الرضع دون الشهر التاسع في زنازينه.
فوراء الجدار الذي كانت فيه شكوى هذا الطفل البئيس تتصاعد إلى عرش الرحمان الملك الحق، كان أب محطم ملتاع يذوب على جمر هادئ، وهو يسمع صياح فلذة كبده تتهاوى على عقله كمقامع من حديد، دون أن يجد لإسكاته حيلة أو يهتدي لطمأنته سبيلا.
لم تكن جريمة هذا الرضيع المسكين سوى أنه ابن أبيه، ولم تكن جريمة أبيه سوى أنه عاشق لحرية التعبير
تنفس الفجر بعد ليل طويل تمدد وتمطط وطال واستطال حتى بدا الرضيع أطول من عمره ذي التسعة أشهر إلا قليلا.
وهنت حنجرته وبحت من فرط النداء اليائس، فانقلب الصراخ أنينا، واستحال الأنين حشرجة، ثم وصلت الحشرجة إلى حدود الغرغرة لتنذر بالوداع الوشيك
في لمح البصر، أمر أحد أقاربه بنقل أصغر أسير في الكون إلى مصلحة المستعجلات لمحاولة إنقاذه
ولما انطفأ صوت الرضيع، غرق الأب السجين في يم من اليأس والضياع لاعتقاده أن ابنه قد فارق الحياة.
فقد كان الصراخ على هوله هو دليله الوحيد على كونه ما زال حيا.
لن أتوجه إليكم كعاهل للبلاد، ولا كرئيس دولة، ولا كسلطان، ولا كأمير للمؤمنين، ولا كملك، ولا كزعيم أمة تحكمونها وتتحملون كامل مسؤولياتها دستوريا وسياسيا، كما لن أتوجه إليكم هذه المرة كإنسان، وإنما سوف أتوجه إليكم كأب رؤوم، تضطرم في أعماقه جميع الأحاسيس الأبوية الجارفة التي تجعل منه كائنا يحب ويفنى في الحب، ويخاف ويرتجف من الخوف، ويضحي ويتنازل عن مهجته من شدة التضحية
هل تقبلون أن يتعرض ابنكم الأمير الحسن -حفظه الله لكم- لمثل ما تعرض له الطفل الرضيع سفيان؟
أي إحساس مهول فظيع سوف تحسون به -لا قدر الله- لو كنتم وراء الجدار تستمعون عاجزين إلى صرخات فلذة كبدكم وهي من حدة عذابها تقطع نياط القلوب وتشق السماء شقا وتهد الأرض هدا؟

المزيد


التالي



التدوينات التي لا تحمل توقيع صاحب المدونة لا تعبر بالضرورة عن رايه الشخصي

حقوق النشر ممنوحة بشرط الاشارة للمصدر بواسطة رابط

للاتصال برفيق الدرب

rafiq-adarb@maktoob.com

rafiq.adarb@gmail.com