مغرب الأمس البعيد..سلسلة تاريخية بقلم رفيق الدرب
الحلقة الأولى : مملكة إنجلترا المغربية المسلمة
العنوان ليس طرفة لغرض التنكيت أو "ماركوتينغ بائس" لإثارة شهية القارئ لمطالعة محتوى النص على غرار ما تقوم به بعض الجرائد الصفراء ، مملكة إنجلترا المغربية المسلمة هي حقيقة تاريخية كانت قاب قوسين أو أدنى من أن تتحقق ، إد تفيد وثيقة سرية لدى الأرشيف البريطاني ان ملك إنجلترا ((جوهن)) 1208 م بعث إلى الملك المغربي بسفارة تحمل رسالة يدعوه فيها إلى حماية ممتلكات التاج البريطاني في منطقة الإكيتين بجنوب فرنسا ، وطلبه هدا جاء عقب سماعه بفكرة مفادها قدرة الموحدين على إختراق الجبال ، وقد إستسلم الملك البريطاني عن طواعية وإختيار هو وسائر مملكته ووضع عرشها وكل ما يعود لها تحت رهن تصرف الملك الناصر يعقوب المنصور الموحدي ، بل أكثر من ذلك أراد أن يترك ديانته المسيحية ويعتنق الاسلام و شعبه كذلك.
وفي هذا السياق يقول المؤرخ المغربي د.عبد الهادي التازي (( لولا معركة العقاب لكانت إنجلترا اليوم مملكة داخل العالم الإسلامي ))
كان هذا مغرب عصر الموحدين 1130 - 2190 حين كان للمغرب هيبته و كانت كل دول المشرق العربي و معها دول أوروبا تطلب وده وتسعى لتمتين العلاقة معه طمعا في حمايته لها لما كان يمتلكه من ترسانة اسلحة يقام لها ألف حساب و اسطول بحري هائل منتشر على طول الأطلسي والمتوسطي..فشتان بين مغرب اليوم و مغرب الأمس ،نحن لسنا بصدد التباكي على ما قد فات وولى ولكن هي فقط دعوة لأجراء مقارنة بين المغربين من ناحية القوة والهيبة حيث




















